rekaaz
  • الصفحة الرئيسية
  • عن ركاز
  • المشرف العام
  • الإدارة
  • الحملات
  • صوت وصورة
  • المنتدى
  • المدونة
  • اتصل بنا


حمدستان

حمدستان

د.محمد العوضي
في 21 يونيو 2011
عدد الزيارات 16122
عدد التعليقات 0

 «تكونت لديّ رغبة بطرح استراتيجية «إغاثة فكرية» والتي يطيب لي تسميتها بناء على ما لمسته في جمهورية تترستان طيلة السنوات الست الماضية، باستراتيجية «إسلام مشاعر لا شعائر» التي تقوم على طرح الاسلام كسلوك قبل طرحه كأحكام، والتركيز على الخطاب الانساني دون الاسلامي، حتى نتحصل من خلالها - أي الاستراتيجية- على الثقة التي نستطيع النفاذ منها إلى الخطاب الاسلامي الوسطي المعتدل الذي يخدم كل أبناء المجتمع بشتى انتماءاتهم...»، هذه بعض كلمات الشيخ حمد السنان التي سمعتها منه في ديوانه المعمور ليلة الأحد الماضي بعد عودته من رحلته إلى جمهورية تترستان... لقد حدثنا عن اقبال الناس الكثيف على اسلامهم الذي حرمتهم الشيوعية السابقة من تمثله سلوكا ونظام حياة وطمست معالمه.

والشيخ حمد منذ زمن يتحرك وفق خطة مدروسة لانجاز مشروعات خيرية ودعوية ذات أبعاد سياسية لمس اثرها وباركها سفيرنا لدى موسكو الأخ ناصر المزين، ومن اللافت والمتابع للوضع الاجتماعي هناك يدرك ما تقرره الدراسات من ان نسبة الوفيات بين المسلمين قليلة بالنسبة لغيرهم المرتفعة، ونسبة المواليد مرتفعة لديهم بالنسبة لغيرهم المنخفضة، وذلك لانتشار ظاهرة الادمان على الخمور، والإعراض عن الزواج بين غير المسلمين لهذا اعجبني الشعار الذي اختاره الشيخ حمد ألا وهو «إغاثة فكرية»... لا تقوم فقط على سد الحاجات المادية للفقراء وانما رؤية متكاملة للمشروع، فروسيا دولة ذات قرار عالمي مؤثر، يمكن استثماره لدعم الاسلام، واقبال الناس على الاسلام جعل الحكومة تشجع على ايجاد اسلام متفهم ليحصل التعايش لانه كما يقول الشيخ السنان بان بوتين صرح «ان المستقبل في روسيا للاسلام»، حسب ما نقله احد رجال الأعمال القريبين من بوتين ممن لقيهم الشيخ حمد. يضاف إلى ذلك رغبة روسيا بالاستثمار الخليجي، كما جاء ذلك في مقابلة الشيخ حمد مع رئيس مجلس وزراء تترستان السابق ورئيسها الحالي.

لقد استطاع الشيخ السنان تكوين علاقات شخصية خلال زياراته النصف سنوية منذ 6 سنوات لجمهورية تترستان، وهي احدى جمهوريات روسيا الاتحادية الغنية والصناعية، والتي تمثل عاصمتها قازان العاصمة الثالثة الواعدة لروسيا بعد موسكو، وسان سبورغ، بل والتي يحلو لهم اليوم تسميتها بعاصمة روسيا الاسلامية، وكم هو جميل ومهم قاعدة العلاقات الواسعة التي كونها الشيخ حمد مع مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة، ومديري جامعات، والمفتي العام لقازان، وبعض القضاة، وبعض رجال الأعمال، عدا أئمة مساجد، واساتذة معاهد وجامعات بما كان يقوم عليه من مشاريع خيرية، ومحاضرات دعوية بمختلف مدن جمهورية تترستان طيلة السنوات الست الماضية هذا التواصل ولد ثقة متبادلة بين الطرفين كللت بانطلاق استراتيجية ستنطلق من مدينة قازان، عن طريق الهيئات التي يشرف عليها الشيخ حمد او التي يتعاون معها، وهي:

1- الإدارة الدينية ويرأسها مفتي قازان السيد/ الدوفالييزوف.

2- قاضي قازان السيد/ عبدالجليل حضرات.

3- الجامعة الاسلامية الروسية (الريو) برئاسة الدكتور محمد رفيق شين

4- المركز العربي الحضاري بجامعة قازان برئاسة الدكتور محمد العماري.

5- معهد المدرسة المحمدية برئاسة الاستاذ نائيل حضرات.

وتوج هذ النجاح بفكرة تكوين هيئة ثقافية بمدينة قازان تكون مظلة للهيئات السابقة - سوى الادارة الدينية- تنطلق من قازان لتشمل عموم روسيا، وقد لاقت الفكرة استحسان رئيس الجمهورية، وامر بتفعيلها، كما اخبر الشيخ حمد مستشار الرئيس الاستاذ مراد.

الا يستحق هذا العمل الكبير دعما معنويا وماليا يصب في صالح المسلم والانسان وسياسة البلد من الانفتاح الناضج، هذا الانجاز المنهجي جعل (الجامعة الروسية الاسلامية) التي افتتحها الرئيس بوتين واعترف بها الازهر وغيره تعطي الشيخ حمد سنان دكتوراه فخرية وهذا ما يشرف البلد ويدفعنا للتفاؤل في زمن الاحباطات المتتالية.

 

 

محمد العوضي


أضف تعليقك